الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
188
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال عمرو الأحول : تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام هذه الآية : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ، قال : فأخذ قبضة من حصى ، وقبضها بيده ، فقال : « هذا الإقتار الذي ذكره اللّه في كتابه » ، ثم قبض قبضة أخرى ، فأرخى كفّه كلّها ، ثمّ قال : « هذا الإسراف » ، ثمّ أخذ قبضة أخرى ، فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال : « هذا القوام » « 1 » . وقال عبد اللّه بن أبان : سألت أبا الحسن الأول عليه السّلام عن النفقة على العيال ، فقال : « ما بين المكروهين : الإسراف ، والإقتار » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « يا بنيّ ، عليك بالحسنة بين السيّئتين ، تمحوهما » . قال : « وكيف ذلك ، يا أبه ؟ » قال : « مثل قول اللّه : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها لا تجهر بصلاتك سيئة ولا تخافت بها سيئة وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا « 3 » حسنة ، ومثل قوله : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ « 4 » ، ومثل قوله : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا إذا أسرفوا سيئة ، وأقتروا سيّئة وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً حسنة ، فعليك بالحسنة بين السيّئتين » « 5 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 54 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 55 ، ح 2 . ( 3 ) الإسراء : 110 . ( 4 ) الإسراء : 29 . ( 5 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 319 ، ح 179 .