الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

186

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

شُكُوراً ، قال : « قضاء صلاة الليل بالنهار ، وقضاء صلاة النهار بالليل » « 1 » . وقال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك - يا بن رسول اللّه - ربّما فاتتني صلاة الليل ، الشهر والشهرين والثلاثة ، فأقضيها بالنّهار ، أيجوز ذلك ؟ قال : « قرّة عين لك واللّه - قالها ثلاثا - إن اللّه يقول : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً الآية ، فهو قضاء صلاة النّهار باللّيل ، وقضاء صلاة الليل بالنهار ، وهو من سرّ آل محمد المكنون » « 2 » . * س 38 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 63 إلى 66 ] وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 63 ) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ( 64 ) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ( 65 ) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 66 ) [ سورة الفرقان : 63 - 66 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ، قال : « الأئمّة يمشون على الأرض هونا ، خوفا من عدوّهم » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ، قال : « هذه الآيات للأوصياء ، إلى أن يبلغوا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً « 4 » » « 5 » .

--> ( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 275 ، ح 1093 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 116 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 116 . ( 4 ) الفرقان : 76 . ( 5 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 381 ، ح 17 .