الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
163
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
حتى تذهبا إلى المرفقين ، ثم تنبتان ، ولا يزال هكذا ، كلّما نبتت يده أكلها ، ندامة على ما فعل « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قوله عزّ وجلّ : يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يعني علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « واللّه ما كنّى اللّه في كتابه حتى قال : يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ، وإنّما هي في مصحف علي عليه السّلام : يا ويلتي ليتني لم أتّخذ الثاني خليلا ، وسيظهر يوما » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يقول : الأول للثاني » « 4 » . 3 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « يقول : يا ليتني اتخذت مع الرسول عليّا وليّا : يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا يعني الثاني لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي . يعني الولاية وَكانَ الشَّيْطانُ وهو الثاني لِلْإِنْسانِ خَذُولًا » « 5 » . وقال الشيبانيّ : عن الباقر والصادق عليهما السّلام : « السبيل ها هنا : علي عليه السّلام ، يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ يعني عليّا عليه السّلام » « 6 » . وقال أيضا : روي عن الباقر والصادق عليهما السّلام : « أنّ هذه الآيات نزلت في رجلين من مشايخ قريش ، أسلما بألسنتهما وكانا ينافقان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وآخى بينهما يوم الإخاء ، فصدّ أحدهما صاحبه عن الهدى ، فهلكا جميعا ، فحكى اللّه تعالى حكايتهما في الآخرة ، وقولهما عندا ينزل عليهما من العذاب ،
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 263 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 373 ، ح 5 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 374 ، ح 8 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 374 ، ح 9 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 113 . ( 6 ) نهج البيان « مخطوط » : ص 208 .