الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

16

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثمّ ذكر عزّ وجلّ عظيم كبريائه وآلائه فقال : أَ لَمْ تَرَ أي ألم تعلم يا محمد أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ولفظ الشجر واحد ومعناه جمع وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ « 1 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 16 إلى 17 ] وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ( 16 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 17 ) [ سورة الحج : 16 - 17 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم بين سبحانه أنه نزل الآيات حجة على الخلق فقال : وَكَذلِكَ أي : ومثل ما تقدم من آيات القرآن أَنْزَلْناهُ يعني القرآن آياتٍ بَيِّناتٍ أي : حججا واضحات على التوحيد ، والعدل ، والشرائع . وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ أي : وأنزلنا إليك أن اللّه يهدي إلى الدين من يريد . وقيل : إلى النبوة . وقيل : إلى الثواب . وقيل : يهدي من يهتدي بهداه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَالَّذِينَ هادُوا وهم اليهود وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ظاهر المعنى إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أي : يبين المحق من المبطل بما يضطر إلى العلم بصحة الصحيح ، فيبيض وجه المحق ، ويسود وجه المبطل . والفصل : التمييز بين الحق والباطل . إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أي : عليم مطلع على ما من شأنه أن

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 79 .