الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
157
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
2 - أنه بمنزلة قولك : لك ما تمنيت مني أي متى تمنيت شيئا فهو لك ، فكذلك متى سألوا شيئا ، فهو لهم بوعد اللّه ( عز وجل ) إياهم . وقيل : ذلك هو الوعد المسؤول في دار الدنيا « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 17 إلى 19 ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 ) قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً ( 18 ) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً ( 19 ) [ سورة الفرقان : 17 - 19 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثمّ ذكر عزّ وجلّ احتجاجه على الملحدين ، وعبدة الأصنام والنّيران يوم القيامة ، وعبدة الشّمس والقمر والكواكب ، وغيرهم ، فقال : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ اللّه لمن عبدوهم : أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ فيقولون : ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ إلى قوله تعالى قَوْماً بُوراً أي قوم سوء . ثم يقول اللّه عزّ وجلّ للناس الذين عبدوهم : فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً « 2 » . وقال أميّة بن يزيد القرشيّ : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما العدل ، يا رسول اللّه ؟ قال : « الفدية » . قال : قيل : ما الصّرف ، يا رسول اللّه ؟ قال : « التوبة » « 3 » .
--> ( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 476 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 112 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 264 ، ح 2 .