الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
154
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً « 1 » . وقد تقدّم حديث في هذه الآية ، في قوله تعالى : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً من سورة الإسراء « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذه الآية هكذا : وَقالَ الظَّالِمُونَ لآل محمد حقّهم إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا - قال : إلى ولاية عليّ عليه السّلام ، وعلي عليه السّلام هو السّبيل » « 3 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 11 ] بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً ( 11 ) [ سورة الفرقان : 11 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام : « الليل اثنتا عشرة ساعة ، والنّهار اثنتا عشرة ساعة ، والشّهور اثنا عشر شهرا ، والأئمّة اثنا عشر إماما ، والنقباء اثنا عشر نقيبا ، وإن عليا عليه السّلام ساعة من اثنتي عشرة ساعة ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً » « 4 » . وقال ابن شهرآشوب : عن علي بن حاتم ، في كتاب ( الأخبار ) لأبي الفرج ابن شاذان ، أنه نزل قوله تعالى : بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ يعني كذّبوا
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 111 . ( 2 ) تقدم في الحديث من تفسير الآيات ( 90 - 95 ) من سورة الإسراء . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 111 . ( 4 ) الغيبة : ص 85 ، ح 15 ، للنعماني .