الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

145

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 33 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 62 ] إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 62 ) [ سورة النور : 62 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ إلى قوله تعالى حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ فإنّها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمر من الأمور ، في بعث يبعثه ، أو حرب قد حضرت ، يتفرّقون بغير إذنه ، فنهاهم اللّه عزّ وجلّ عن ذلك « 1 » . وعنه ، في قوله تعالى : فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ قال : نزلت في حنظلة بن أبي عامر وذلك أنه تزوج في الليلة التي في صبيحتها حرب أحد ، فاستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقيم عند أهله ، فأنزل اللّه هذه الآية فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ، فأقام عند أهله ، ثم أصبح وهو جنب ، فحضر القتال ، واستشهد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن ؛ في صحائف فضّة ، بين السماء والأرض » فكان يسمى غسيل الملائكة « 2 » . * س 34 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 63 ] لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) [ سورة النور : 63 ] ؟ ! الجواب / قالت فاطمة عليها السّلام : « عليّ سيدي ( صلوات اللّه وسلامه عليه )

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 109 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 110 .