الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
129
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اللّه : أَوْ كَظُلُماتٍ فلان وفلان فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ يعني نعثل ، مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ طلحة والزبير - وقيل أصحاب : الجمل ، وصفين ، والنهروان « 1 » - ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ معاوية ويزيد وفتن بني أميّة إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ المؤمن في ظلمة فتنهم - وقيل : يعني أمير المؤمنين عليه السّلام في ظلماتهم « 2 » - لَمْ يَكَدْ يَراها - قيل : أي إذا نطق بالحكمة بينهم ، لم يقبلها منهم أحد إلّا من أقرّ بولايته ، ثم إمامته - « 3 » وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً يعني إماما من ولد فاطمة عليها السّلام - في الدنيا « 4 » - فَما لَهُ مِنْ نُورٍ من إمام يوم القيامة يمشي بنوره ، كما في قوله : نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ « 5 » - قال - إنّما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم في الجنّة » « 6 » . * س 21 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 41 إلى 42 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 41 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 42 ) [ سورة النور : 41 - 42 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الأصبغ بن نباتة : جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، واللّه إنّ في كتاب اللّه عزّ وجلّ لآية قد أفسدت عليّ قلبي ، وشككتني في ديني ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « ثكلتك أمك وعدمتك ، وما تلك الآية ؟ » قال : قول اللّه عزّ وجلّ : وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 365 ، ح 15 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) التحريم : 8 . ( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 106 .