الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
124
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يُضِيءُ يكاد النور الذي جعله اللّه في قلبه يضيء ، ولو لم يتكلم نُورٌ عَلى نُورٍ فريضة على فريضة ، وسنّة على سنّة يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يهدي اللّه لفرائضه وسننه من يشاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ فهذا مثل ضربه اللّه للمؤمن - ثمّ قال - فالمؤمن يتقلّب في خمسة من النور . مدخله نور ، ومخرجه نور ، وعلمه نور ، وكلامه نور ، ومصيره يوم القيامة إلى الجنة نور » . قال طلحة بن زيد : قلت لجعفر بن محمّد عليهما السّلام : جعلت فداك - يا سيّدي - إنهم يقولون : مثل نور الرّب ؟ قال : « سبحان اللّه ! ليس للّه مثل ، قال اللّه : فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ » « 1 » . 5 - قال يونس بن عبد الرحمن : حدّثنا أصحابنا أن أبا الحسن عليه السّلام كتب إلى عبد اللّه ابن جندب ، قال : « قال علي بن الحسين عليهما السّلام : إنّ مثلنا في كتاب اللّه كمثل المشكاة ، والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة فِيها مِصْباحٌ والمصباح : محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ نحن الزجاجة يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ علي عليه السّلام زَيْتُونَةٍ معروفة ، لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ لا منكرة ولا دعيّة يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ القرآن عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ بأن يهدي من أحبّ ولايتنا » « 2 » . 6 - روي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : دخلت إلى مسجد الكوفة ، وأمير المؤمنين ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) يكتب بإصبعه ويتبسّم ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، ما الذي يضحكك ؟ فقال : « عجبت لمن يقرأ هذه الآية ولم يعرفها حقّ معرفتها » . فقلت له : أيّ آية ، يا أمير المؤمنين ؟
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 103 ، والآية من سورة النحل : 74 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 359 ، ح 6 .