الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

122

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً إماما من ولد فاطمة عليها السّلام فَما لَهُ مِنْ نُورٍ « 1 » إمام يوم القيامة » « 2 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضع العلم الذي كان عنده عند الوصيّ ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ ، يقول : أنا هادي السماوات والأرض ، مثل العلم الذي أعطيته ، وهو نوري الذي يهتدى به ، مثل المشكاة فيها مصباح ، والمشكاة : قلب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمصباح : النور الذي فيه العلم . وقوله : الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ يقول : إنّي أريد أن أقبضك ، فاجعل العلم الذي عندك عند الوصيّ ، كما يجعل المصباح في الزجاجة ، كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فأعلمهم فضل الوصي ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السّلام ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ « 3 » ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 4 » لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يقول لستم بيهود فتصلّون قبل المغرب ، ولا نصارى فتصلّون قبل المشرق ، وأنتم على ملّة إبراهيم عليه السّلام ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ « 5 » . وقوله عزّ وجلّ : يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ

--> ( 1 ) النور : 40 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 151 ، ح 5 . ( 3 ) هود : 73 . ( 4 ) آل عمران : 33 و 34 . ( 5 ) آل عمران : 67 .