الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
114
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال الطّبرسيّ : قيل في معناه أقوال - إلى قوله - الثالث : الخبيثات من النّساء للخبيثين من الرجال ، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النّساء ، والطيّبات من النّساء للطيبين من الرّجال ، والطيّبون من الرجال للطيبات من النساء ، عن أبي مسلم ، والجبائي ، وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا : « هي مثل قوله : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً « 1 » الآية ، إنّ أناسا همّوا أن يتزوّجوا منهنّ ، فنهاهم اللّه عن ذلك ، وكره ذلك لهم » « 2 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 27 إلى 29 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 ) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 28 ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 29 ) [ سورة النور : 27 - 29 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : الاستئناس : هو الاستئذان ، ثمّ قال : حدّثني علي بن الحسين ، قال : حدثني أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الاستئناس : وقع النّعل ، والتسليم » « 3 » . 2 - قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا معناه : فإن لم تعلموا فِيها أَحَداً يأذن لكم في الدخول فَلا تَدْخُلُوها لأنه ربما كان فيها ما لا يجوز أن تطلعوا عليه . حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ أي : حتى يأذن لكم أرباب البيوت في ذلك . بين اللّه سبحانه بهذا أنه لا يجوز دخول دار الغير بغير
--> ( 1 ) النور : 3 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 213 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 101 .