الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

100

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وتصديق ذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل عليه في سورة النساء : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا « 1 » والسبيل الذي قال اللّه عزّ وجلّ : سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ، قال : « في إقامة الحدود » . وفي قوله تعالى : وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، قال : « الطائفة واحد - وقال - لا يستحلف صاحب الحد » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما يقول : « ضربهما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يجمع لهم الناس إذا جلدوا » « 4 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 3 ] الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) [ سورة النور : 3 ] ؟ ! الجواب / قال زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ، قال : « هنّ نساء مشهورات بالزنا ، ورجال مشهورون بالزنا . شهروا وعرفوا به . - وفي رواية قال : هم رجال ونساء ، كانوا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

--> ( 1 ) النساء : 15 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 27 ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب : ج 10 ، ص 150 ، ح 602 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 95 .