الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
95
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
1 - إن معناه أنزلنا القرآن عليك كما أنزلنا على المقتسمين ، وهم اليهود والنصارى . الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي : فرقوه وجعلوه أعضاء كأعضاء الجزور ، فآمنوا ببعضه ، وكفروا ببعضه ، عن قتادة ، قال : آمنوا بما وافق دينهم ، وكفروا بما خالف دينهم . 2 - وقيل : سماهم مقتسمين ، لأنهم اقتسموا كتب اللّه تعالى فآمنوا ببعضها ، وكفروا ببعضها ، . . . والآخر : إن معناه إني أنذركم عذابا كما أنزلنا على المقتسمين الذين اقتسموا طرق مكة ، يصدون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والإيمان به ، قال مقاتل . وكانوا ستة عشر رجلا بعثهم الوليد بن المغيرة أيام الموسم ، يقولون لمن أتى مكة : لا تغتروا بالخارج منا ، والمدعي النبوة ، فأنزل اللّه بهم عذابا ، فماتوا شر ميتة ، ثم وصفهم فقال : الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي جزأوه أجزاء ، فقالوا : سحر ، وقالوا : أساطير الأولين ، وقالوا : مفترى . . . « 1 » . * س 28 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 91 إلى 93 ] الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) [ سورة الحجر : 93 - 91 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ قال : قسّموا القرآن ولم يؤلّفوه على ما أنزل اللّه ، فقال : لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ « 2 » . وقال أحدهما عليهما السّلام في الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ قال : هم قريش » « 3 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 130 - 131 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 377 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 251 ، ح 43 .