الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

6

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الرؤوف » « 1 » . وقال عليّ بن إبراهيم : في قوله تعالى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ يا محمّد لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ يعني من الكفر إلى الإيمان إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ والصراط : الطريق الواضح ، وإمامة الأئمة عليهم السّلام « 2 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 2 إلى 3 ] اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) [ سورة إبراهيم : 3 - 2 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي : له التصرف فيهما على وجه لا اعتراض عليه . وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ : أخبر أن الويل للكافرين الذين يجحدون نعم اللّه ، ولا يعترفون بوحدانيته ، من عذاب تتضاعف الأمة . ثم وصف الكافرين بقوله : الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ أي : يختارون المقام في هذه الدنيا العاجلة ، على الكون في الآخرة ، وإنما دخلت عَلَى لهذا المعنى . وذمهم سبحانه بذلك لأن الدنيا دار انتقال وفناء ، والآخرة دار مقام وبقاء . وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي : يمنعون غيرهم من اتباع الطريق المؤدي إلى معرفة اللّه ، ويجوز أن يريد أنهم يعرضون بنفوسهم عن اتباعها وَيَبْغُونَها عِوَجاً أي : يطلبون للطريق عوجا أي : عدولا عن الاستقامة . والسبيل يذكر ويؤنث .

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 22 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 367 .