الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
51
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 21 ] وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) [ سورة الحجر : 21 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم في قوله : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ قال : الخزانة : الماء الذي ينزل من السماء فينبت لكلّ ضرب من الحيوان ما قدّر اللّه له من الغذاء « 1 » . وروي عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام أنّه قال : « في العرش تمثال جميع ما خلق اللّه في البرّ والبحر - قال - وهذا تأويل قوله : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وإنّ بين القائمة من قوائم العرش ، والقائمة الثانية خفقات الطير المسرع مسيرة ألف عام ، والعرش يكسى كلّ يوم سبعين لونا من النور ، لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق اللّه ، والأشياء كلّها في العرش كحلقة في فلاة . وإنّ للّه ملكا يقال له : حزقائيل ، له ثمانية عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام ، فخطر له خاطر بأن قال : هل فوق العرش شيء ؟ فزاده اللّه مثلها أجنحة أخرى ، فكان له ستّ وثلاثون ألف جناح ، ما بين الجناح ، إلى الجناح خمسمائة عام ، ثمّ أوحى اللّه إليه : أيّها الملك ، طر ، فطار مقدار عشرين ألف عام ولم ينل رأس قائمة من قوائم العرش ، ثمّ ضاعف اللّه له في الجناح والقوّة ، وأمره أن يطير ، فطار مقدار ثلاثين ألف عام ، ولم ينل أيضا ، فأوحى اللّه إليه : أيّها الملك ، لو طرت إلى نفخ الصّور مع أجنحتك وقوّتك ، لم تبلغ إلى ساق العرش . فقال الملك : سبحان ربّي الأعلى ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « 2 » فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 375 . ( 2 ) الأعلى : 1 .