الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

48

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقد خلت سنة الأولين في تكذيب رسلهم والكفر بما جاءوا به « 1 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 14 إلى 18 ] وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ( 15 ) وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ( 16 ) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 18 ) [ سورة الحجر : 18 - 14 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم قال : وَلَوْ فَتَحْنا أيضا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً قال : منازل الشّمس والقمر وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ بالكواكب « 2 » . ورواه الطّبرسي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » . وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ « 4 » . وقال علي بن إبراهيم : إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ قال : لم تزل الشّياطين تصعد إلى السّماء وتتجسّس ، حتى ولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . وقال عليّ بن إبراهيم : وروي عن آمنة أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّها قالت : لما

--> ( 1 ) التبيان : ج 6 ، ص 320 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 373 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 509 . وفيه : بالكواكب النيّرة . ( 4 ) والرجيم : هو المرجوم باللعن ، المشؤوم ، المطرود من مواضع الخير ، إذ لا يذكره مؤمن إلا لعنه . وقيل : المرمي بالشهب . انظر تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 16 ، مجمع البيان : ج 2 ، ص 509 ، مجمع البحرين - رجم - ج 6 ، ص 68 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 373 .