الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

443

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال : قلت : إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ؟ . قال : « هم شيعتنا » « 1 » . وقال موسى بن جعفر عليه السّلام : آل محمد ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، ومن تابعهم على منهاجهم ، والأرض أرض الجنّة » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قوله عزّ وجلّ : أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ هم أصحاب المهدي عليه السّلام في آخر الزمان » « 3 » . * س 46 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 107 إلى 112 ] وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 ) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 ) قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 ) [ سورة الأنبياء : 112 - 107 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَما أَرْسَلْناكَ يا محمد إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ أي : نعمة عليهم . قال ابن عباس : رحمة للبر والفاجر ، والمؤمن والكافر ، فهو رحمة للمؤمن في الدنيا والآخرة ، ورحمة للكافر بأن عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والمسخ ، وروي أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لجبرائيل لما نزلت هذه الآية : « هل أصابك من هذه الرحمة شيء ؟ قال : نعم ، إني كنت أخشى عاقبة الأمر ، فأمنت بك لما أثنى اللّه علي بقوله ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ » ، وقد قال : « إنما أنا رحمة مهداة » .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 332 ، ح 20 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 332 ، ح 21 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 332 ، ح 22 .