الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
437
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فَرْجَها قال : مريم ، لم ينظر إليها بشر ، قال : قوله تعالى : فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا قال : ريح مخلوقة ، قال « 1 » : يعني من أمرنا . قال : قوله تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ أي لا يبطل سعيه « 2 » . * س 40 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 95 ] وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) [ سورة الأنبياء : 95 ] ؟ ! الجواب / قال محمد بن مسلم : قال أبو عبد اللّه ، وأبو جعفر عليهما السّلام : « كل قرية أهلك اللّه أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرّجعة » . فهذه الآية من أعظم الدلالات في الرجعة ، لأنّ أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون إلى القيامة ، من هلك ومن لم يهلك ، وقوله تعالى : لا يَرْجِعُونَ ، أيضا عنى في الرّجعة ، فأمّا إلى القيامة فيرجعون « 3 » . وقال بعض المعاصرين في كتاب له في الرجعة : بالإسناد ، في قوله تعالى : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ . قال الصادق عليه السّلام : « كلّ قرية أهلك اللّه أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة ، وأمّا في القيامة فيرجعون ، ومن محض الإيمان محضا ، وغيرهم ممّن لم يهلكوا بالعذاب ومحضوا الكفر محضا يرجعون » « 4 » .
--> ( 1 ) وقيل : روح مخلوقة بأمر اللّه . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 75 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 75 . ( 4 ) الرجعة للميرزا محمد مؤمن الأسترآبادي : ص 20 « مخطوط » .