الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
433
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً يعني من أعمال قومه فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ يقول : ظنّ أن لن يعاقب بما صنع » « 1 » . وقال الشيخ الطبرسي : فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ أي : من بطن الحوت وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ أي : ننجيهم إذا دعونا به ، كما أنجينا ذا النون « 2 » . * س 38 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 89 إلى 90 ] وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ( 89 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 ) [ سورة الأنبياء : 90 - 89 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ قال : كانت لا تحيض فحاضت . وقال : قوله تعالى : يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً . راغبين راهبين « 3 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من زهد يحيى بن زكريا عليهما السّلام أنه أتى بيت المقدس ، فنظر إلى المجتهدين من الأحبار والرّهبان عليهم مدارع الشّعر ، وبرانس « 4 » الصوف ، وإذا هم قد خرقوا تراقيهم ، وسلكوا فيها السلاسل ، وشدّوها إلى سواري المسجد ، فلما نظر إلى ذلك أتى أمّه ، فقال : يا أمّاه ،
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 75 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 109 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 75 . ( 4 ) البرنس : كل ثوب رأسه منه ملزوق به . « مجمع البحرين - برس - ج 4 ، ص 52 » .