الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
428
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقد كان هذا حكم داود عليه السّلام ، وإنّما أراد أن يعرّف بني إسرائيل أن سليمان عليه السّلام وصيّه بعده ، ولم يختلفا في الحكم ، ولو اختلف حكمهما لقال : كنّا لحكمهما شاهدين » « 1 » . وقال الطّبرسيّ : قيل : كان كرما وقد بدت عناقيده ، فحكم داود عليه السّلام بالغنم لصاحب الكرم ، فقال سليمان عليه السّلام : « غير هذا ، يا نبي اللّه » قال : « وما ذاك » ، قال : « يدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان ، وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها ، حتى إذا عاد الكرم كما كان » ثم دفع كل واحد منهما إلى صاحبه ماله . قال : روي ذلك عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام « 2 » . * س 32 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 80 ] وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ( 80 ) [ سورة الأنبياء : 80 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى داود عليه السّلام : إنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا - قال - فبكى داود عليه السّلام أربعين صباحا ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى الحديد أن : لن لعبدي داود . فألان اللّه تعالى له الحديد ، فكان يعمل كلّ يوم درعا ، فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمائة وستين درعا ، فباعها بثلاثمائة وستين ألفا ، واستغنى عن بيت المال » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 73 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 91 . ( 3 ) التهذيب : ج 6 ، ص 326 ، ح 896 .