الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

405

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فيضعونها غير مواضعها . يا حنان ، إن اللّه تبارك وتعالى أمر أن يتخذ قوم أولياء فهم الذين أعطاهم الفضل وخصّهم بما لم يخصّ به غيرهم ، فأرسل محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكان الدليل على اللّه بإذن اللّه عزّ وجلّ حتى مضى دليلا هاديا ، فقام من بعده وصيّه عليه السّلام دليلا هاديا على ما كان هو دلّ عليه من أمر ربّه من ظاهر علمه ، ثمّ الأئمة الراشدون عليهم السّلام » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم القميّ : ردّ على الثّنويّة ، ثم قطع عزّ وجلّ حجّة الخلق ، فقال : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ « 2 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 24 ] أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 ) [ سورة الأنبياء : 24 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : هاتُوا بُرْهانَكُمْ ، قال : أي حجّتكم هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ أي خبر وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي أي خبرهم « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بذكر من معي : من معه وما هو كائن ، وبذكر من قبلي : ما قد كان » « 4 » . وقال موسى بن جعفر عليهما السّلام في قوله عزّ وجلّ : هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ، قال : « ذكر من معي : علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وذكر من قبلي : الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام » « 5 » .

--> ( 1 ) التوحيد : 323 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 69 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 69 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 71 . ( 5 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 327 ، ح 9 .