الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
399
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ « 1 » ؟ اعلموا - عباد اللّه - أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ، ولا تنشر لهم الدواوين ، وإنما يحشرون إلى جهنم زمرا ، وإنما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الإسلام ، فاتقوا اللّه ، عباد اللّه » « 2 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 16 إلى 18 ] وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 ) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 ) [ سورة الأنبياء : 18 - 16 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال عبد الأعلى : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الغناء ، وقلت : إنهم يزعمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رخّص في أن يقال : جيناكم جيناكم ، حيّونا حيّونا نحيّيكم ؟ فقال : « كذبوا ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ » ، ثمّ قال : « ويل لفلان مما يصف » - رجل لم يحضر المجلس - « 3 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس من باطل يقوم بإزاء الحقّ إلا غلب الحق الباطل ، وذلك قوله تعالى : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ » « 4 » .
--> ( 1 ) الأنبياء : 47 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 72 / 29 . ( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 433 / 12 . ( 4 ) المحاسن : ص 226 ، ح 152 .