الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
394
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ قال : قربت القيامة والساعة والحساب ، ثم كنّى عن قريش ، فقال : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ قال : من التلهّي « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 3 إلى 6 ] لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 ) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) [ سورة الأنبياء : 6 - 3 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « ما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ : أي تأتون محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ساحر ، ثم قال : قل لهم ، يا محمّد رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ أي ما يقال في السماء والأرض ، ثمّ حكى اللّه قول قريش ، فقال بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ أي هذا الذي يخبرنا به محمد يراه في النوم ، وقال بعضهم : بل افتراه . أي يكذب ، وقال بعضهم : بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ، فردّ اللّه عليهم ، فقال : ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ قال : كيف يؤمنون ولم يؤمن من كان قبلهم بالآيات حتى هلكوا « 3 » !
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 67 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 379 ، ح 574 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 67 .