الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
388
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
خيرا ، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلّا عندكم « 1 » . وقال علي بن إبراهيم أيضا : قوله تعالى : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ أي أمّتك وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى قال : المتقين ، فوضع الفعل مكان المفعول . قال : وأمّا قوله : قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا أي انتظروا أمرا « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نحن - واللّه - سبيبل اللّه الذي أمر اللّه باتّباعه ، ونحن - واللّه - الصراط المستقيم ، ونحن - واللّه - الذين أمر اللّه العباد بطاعتهم ، فمن شاء فليأخذ من هنا ، ومن شاء فليأخذ من هناك ، ولا تجدون واللّه عنّا محيصا » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى . قال : « عليّ عليه السّلام صاحب الصراط السويّ وَمَنِ اهْتَدى أي إلى ولايتنا أهل البيت » « 4 » . وقال زرّ بن حبيش : سمعت أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) يقول : « إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان ، اسمهما : منكر ونكير ، فأوّل ما يسألانه عن ربّه ، ثم عن نبيّه ، ثم عن وليّه ، فإن أجاب نجا ، وإن تحيّر عذّباه » . فقال رجل : فما حال من عرف ربّه ونبيّه ، ولم يعرف وليّه ؟ قال « مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا * « 5 » ،
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 228 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 66 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 66 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 323 ، ح 25 . ( 5 ) النساء : 88 و 143 .