الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
383
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
كبير يستحق به دخول النار ، وإنما كان من الصّغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم ، فلما اجتباه اللّه تعالى وجعله نبيّا كان معصوما لا يذنب صغيرة ولا كبيرة ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى وقال عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ « 1 » » « 2 » . * س 36 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 123 إلى 127 ] قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ( 123 ) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ( 124 ) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ( 125 ) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ( 126 ) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ( 127 ) [ سورة طه : 127 - 123 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن عبد اللّه : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى . قال : « من قال بالأئمة واتّبع أمرهم ولم يجز طاعتهم » « 3 » . [ وقال الإمام علي عليه السّلام : « واعلموا أن المعيشة الضّنك التي قالها تعالى : فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً هي عذاب القبر » « 4 » . وقال معاوية بن عمّار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله : فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ؟
--> ( 1 ) آل عمران : 33 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 195 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 342 ، ح 10 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ، ص 96 .