الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
37
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ قال ؛ تبقى أعينهم مفتوحة من هول جهنم ، لا يقدرون أن يطرفوها . قال : وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ قال : قلوبهم تتصدّع من الخفقان . ثمّ قال : وَأَنْذِرِ النَّاسَ يا محمّد يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ أي حلفتم ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ أي لا تهلكون وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ يعني ممن قد هلكوا من بني أميّة وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ قال : مكر بني فلان « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 2 » « إنّما هي طاعة الإمام ، وطلبوا القتال فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ « 3 » مع الحسين عليه السّلام أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ . . . . . . . وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ « 4 » ، نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السّلام « 5 » . وعن غير واحد ممّن حضر أبا عبد اللّه عليه السّلام ، ورجل يقول : قد ثبت دار صالح ودار عيسى بن عليّ - ذكر دور العباسيّين فقال رجل : أراناها اللّه خرابا ، أو خرّبها بأيدينا . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تقل هكذا ، بل تكون مساكن القائم وأصحابه ، أما سمعت اللّه يقول : وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ! » « 6 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، 372 . ( 2 ) النساء : 77 . ( 3 ) النساء : 77 . ( 4 ) النساء : 77 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 235 ، ح 48 . ( 6 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 235 ، ح 49 .