الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

367

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إليه وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى يعني في التيه « 1 » . وقال الإمام العسكري عليه السّلام الْمَنَّ الترنجبين ، كان يسقط على شجرهم فيتناولونه وَالسَّلْوى السّماني طير ، أطيب طير لحما ، يسترسل لهم فيصطادونه « 2 » . * س 25 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 81 ] كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 81 ) [ سورة طه : 81 ] ؟ ! الجواب / قال بعض أصحابنا : كنت في مجلس أبي جعفر عليه السّلام ، إذ دخل عليه عمرو بن عبيد ، فقال له : جعلت فداك ، قول اللّه تبارك وتعالى : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ما ذلك الغضب . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « هو العقاب يا عمرو ، إنه من زعم أن اللّه قد زال من شيء إلى شيء ، فقد وصفه بصفة مخلوق ، وإن اللّه عزّ وجلّ لا يستفزّه شيء فيغيّره » « 3 » . * س 26 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 82 ] وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ( 82 ) [ سورة طه : 82 ] ؟ ! الجواب / قال سدير : سمعت أبا جعفر عليه السّلام وهو داخل وأنا خارج ، وأخذ بيدي ، ثم استقبل البيت ، فقال : « يا سدير ، إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار ، فيطوفوا بها ، ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا ، وهو قول اللّه تعالى :

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 44 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 257 ، ح 126 . وقد مر تفسير الرواية في هامش آية ( 57 ) من سورة البقرة . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 86 ، ح 5 والتوحيد : ص 168 ، ح 1 ، ومعاني الأخبار : ص 18 ، ح 1 .