الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

359

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة طه : 66 - 61 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : قالَ لَهُمْ مُوسى أي : قال للسحرة لأنهم أحضروا ما عملوا من السحر ، ليقابلوه بمعجزة موسى ، فوعظهم فقال : وَيْلَكُمْ وهي كلمة وعيد وتهديد ، معناه : ألزمكم اللّه الويل والعذاب ، ويجوز أن يكون على النداء نحو : يا ويلتا ، فيكون الدعاء بالويل عليهم . وقيل : إن ويلكم كلمتان تقديرهما وَيْلَكُمْ ، فيكون مبتدأ وخبرا ، أو يكون ويلكم بمنزلة أتعجب لكم . لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً أي : لا تشركوا مع اللّه أحدا . . . وقيل : لا تكذبوا على اللّه بأن تنسبوا معجزاتي إلى السحر وسحركم إلى أنه حق ، وبأن تنسبوا فرعون إلى أنه إله معبود فَيُسْحِتَكُمْ أي يستأصلكم بِعَذابٍ ، وقيل : يهلككم . وأصل السحت ، استقصاء الخلق ، يقال : سحت شعره إذا استأصله . وسحته اللّه وأسحته ، إذا استأصله وأهلكه [ وقال علي بن إبراهيم : أي يصيبكم « 1 » ] . وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى أي : خسر من كذب على اللّه ، ونسب إليه باطلا . . . انقطع رجاء من كذب على اللّه عن ثوابه وجنته . فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أي : تشاور القوم وتفاوضوا في حديث موسى وهارون وفرعون ، وجعل كل واحد منهم ينازع لكلام صاحبه . وقيل : تشاورت السحرة فيما هيئوه من الحبال والعصي ، وفيمن يبتدئ بالإلقاء

--> ( 1 ) تفسير القمي : ص 268 ( ط حجرية ) . .