الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

357

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 55 ] مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ( 55 ) [ سورة طه : 55 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « دخل عبد اللّه بن قيس الماصر على أبي جعفر عليه السّلام - الحديث ، وفيه - إنّ اللّه تعالى خلق خلّاقين « 1 » ، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم فأخذوا من التربة التي قال اللّه في كتابه : مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ، فعجنوا النطفة بتلك التّربة التي يخلق منها ، بعد أن أسكنها الرّحم أربعين ليلة ، فإذا تمّت لها أربعة أشهر ، قالوا : يا ربّ ، نخلق ما ذا ؟ فيأمرهم بما يريد ، من ذكر أو أنثى ، أبيض أو أسود ، فإذا خرجت الروح من البدن ، خرجت هذه النطفة بعينها منه ، كائنا ما كان ، صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، فلذلك يغسّل الميت غسل الجنابة » « 2 » . * س 20 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 56 إلى 60 ] وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى ( 56 ) قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى ( 57 ) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 ) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 ) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى ( 60 ) [ سورة طه : 60 - 56 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها تقديره أريناه آياتنا التي أعطيناها موسى وأظهرناها عليه كُلَّها لما يقتضيه حال موسى عليه السّلام معه ، ولم يرد جميع آيات اللّه التي يقدر عليها ، ولا كل آية خلقها اللّه ، لأن المعلوم أنه لم يرد به جميعها .

--> ( 1 ) خلاقين : أي ملائكة خلاقين ، والخلق بمعنى التقدير . « مرآة العقول : ص 13 ، ح 345 » . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 161 ، ح 1 .