الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
346
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 22 ] وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) [ سورة طه : 22 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ قيل في معناه قولان : 1 - إلى جنبك ، قال الراجز : أضمه للصدر والجناح « 1 » . 2 - إلى عضدك وأصل الجنوح الميل ، ومنه جناح الطير ، لأنه يميل به في طيرانه حيث شاء . والجنب فيه جنوح الأضلاع . وأصل العضد من جهته تميل اليد حيث شاء صاحبها ، وقال أبو عبيدة : الجناحان العضدان . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال اللّه تبارك وتعالى لموسى عليه السّلام : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ « 2 » : « من غير برص » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « كان موسى شديد السّمرة ، فأخرج يده من جيبه ، فأضاءت له الدنيا » « 4 » . وقال الشيخ الطوسي : وقوله : آيَةً أُخْرى قيل في نصبها قولان : على الحال . والآخر على المفعولية ، أي نعطيك آية أخرى ، فحذف لدلالة الكلام عليه ، فالآية الأولى قلب العصا حية والأخرى اليد البيضاء من غير سوء . وقيل أنه أمره أن يدخل يده في فمها فيقبض عليها ، فأدخل يده في فمها فصارت يده بين الشعبتين اللتين كانتا في العصا ، وصارت الحية في يده عصا كما كانت « 5 » .
--> ( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 168 . ( 2 ) النمل : 12 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 172 ، ح 1 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 140 . ( 5 ) التبيان : ج 7 ، ص 168 .