الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

325

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً « لا مقدرا ، ولا مكوّنا » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « لم يكن شيئا في كتاب ، ولا علم » « 2 » . * س 22 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 68 إلى 72 ] فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ( 68 ) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ( 69 ) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا ( 70 ) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 ) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 72 ) [ سورة مريم : 72 - 68 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : ثمّ أقسم عزّ وجلّ بنفسه . فقال : فَوَ رَبِّكَ يا محمد لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا : على ركبهم . قال : قوله : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها - [ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أما تسمع الرجل يقول : وردنا ماء بني فلان ، فهو الورود ، ولم يدخله » « 3 » - ] - كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا يعني في البحار إذا تحوّلت نيرانا يوم القيامة ، وفي حديث آخر بأنّها منسوخة بقوله : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ « 4 » » « 5 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 114 ، ح 5 . ( 2 ) المحاسن : ص 543 ، ح 234 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 52 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 101 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 266 ، ط حجرية .