الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
308
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقال : « كان عيسى في تلك الحال آية للناس ، ورحمة من اللّه لمريم حين تكلّم فعبر عنها ، وكان نبيّا حجّة على من سمع كلامه في تلك الحال ، ثمّ صمت فلم يتكلم حتى مضت له سنتان ، وكان زكريّا الحجّة للّه عزّ وجلّ على الناس بعد ما صمت عيسى سنتين ، ثمّ مات زكريا عليه السّلام ، فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة ، وهو صبيّ صغير ، أما تسمع لقوله عزّ وجلّ يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ، فلما بلغ عيسى عليه السّلام سبع سنين تكلم بالنبوّة والرسالة حين أوحى اللّه تعالى إليه ، فكان عيسى الحجّة على يحيى وعلى الناس أجمعين » « 1 » . 2 - قال أبو حمزة الثمالي : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : فما عنى اللّه بقوله في يحيى : وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا ؟ قال : « تحنّن اللّه » . قال : قلت : فما بلغ من تحنّن اللّه عليه ؟ قال : « كان إذا قال : يا ربّ ، قال اللّه عزّ وجلّ : لبيك يا يحيى » « 2 » . 3 - قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « إنّ أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم ولد ويخرج من بطن أمّه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث حيا فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا ، وقد سلّم عيسى بن مريم عليه السّلام على نفسه في هذه الثلاثة مواطن ، فقال : وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا « 3 » » « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 313 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 388 ، ح 38 . ( 3 ) مريم : 33 . ( 4 ) الخصال : ص 107 ، ح 71 .