الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

304

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فقال عليه السّلام : « كاف : كاف لشيعتنا ، هاء : هاد لهم ، ياء : وليّ لهم ، عين : عالم بأهل طاعتنا ، صاد : صادق لهم وعده ، حتى يبلغ بهم المنزلة التي وعدها إيّاهم في بطن القرآن » « 1 » . 2 - قال سعد بن عبد اللّه القميّ ، في حديث له مع أبي محمد الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام : قال له : « ما جاء بك ، يا سعد ؟ » فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا . قال : « والمسائل التي أردت أن تسأل عنها ؟ » . قلت : على حالها ، يا مولاي ، قال : « فسل قرّة عيني عنها » . وأومأ بيده إلى الغلام - يعني ابنه القائم عليه السّلام - فقال لي الغلام : « سل عمّا بدا لك » . وذكر المسائل إلى أن قال : قلت : فأخبرني - يا بن رسول اللّه - عن تأويل كهيعص ؟ قال : « هذه الحروف من أنباء الغيب ، أطلع اللّه عليها عبده زكريا ، ثمّ قصها على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك أنّ زكريا عليه السّلام سأل ربه أن يعلّمه أسماء الخمسة ، فأهبط اللّه عليه جبرائيل عليه السّلام فعلّمه إياها ، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن عليهم السّلام ، سرى عنه همّه وانجلى كربه ، وإذا ذكر الحسين عليه السّلام خنقته العبرة ، ووقعت عليه البهرة . فقال ذات يوم : إلهي ، ما لي إذا ذكرت أربعا منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي ؟ فأنبأه اللّه تبارك وتعالى عن قصّته ، فقال : كهيعص فالكاف : اسم كربلاء ، والهاء : هلاك العترة ، والياء : يزيد ( لعنه اللّه ) ، وهو ظالم الحسين عليه السّلام ، والعين : عطشه ، والصاد : صبره . فلمّا سمع بذلك زكريا عليه السّلام لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ، ومنع فيها الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب ، وكانت ندبته : إلهي ،

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 28 ، ح 6 .