الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
295
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
منه ندم ، ومن تركه ندم ، فأخذ بعض ، وترك بعض ، فلمّا خرجوا من الظلمة إذا هم بالزّبرجد ، فندم الآخذ والتارك ، ورجع ذو القرنين إلى دومة الجندل ، وكان بها منزله ، فلم يزل بها حتى قبضه اللّه إليه » . قال : « وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا حدّث بهذا الحديث ، قال : رحم اللّه أخي ذا القرنين ، ما كان مخطئا إذ سلك ما سلك ، وطلب ما طلب ، ولو ظفر بوادي الزّبرجد في مذهبه ، لما ترك فيه شيئا إلّا أخرجه للناس لأنّه كان راغبا ، ولكنّه ظفر به بعد ما رجع ، وقد زهد عن الدنيا بعد » « 1 » . * س 23 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 99 إلى 100 ] وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) [ سورة الكهف : 100 - 99 ] ؟ ! الجواب / قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ « يعني يوم القيامة » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله : وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ أي يختلطون وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً « 3 » . 2 - وقال الشيخ الطبرسي في قوله تعالى : وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً أي : أظهرنا جهنم وأبرزناها لهم حتى شاهدوها ، ورأوا ألوان عذابها قبل دخولها « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 341 ، ح 79 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 351 ، ح 87 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 45 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 391 .