الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
284
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة الكهف : 98 - 83 ] ؟ ! الجواب / قال أبو بصير سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً . قال : « إنّ ذا القرنين بعثه اللّه إلى قومه ، فضربوه على قرنه الأيمن ، فأماته اللّه خمسمائة عام ، ثم بعثه إليهم بعد ذلك فضربوه على قرنه الأيسر ، فأماته اللّه خمسمائة عام ، ثم بعثه إليهم ، بعد ذلك ، فملّكه مشارق الأرض ومغاربها ، من حيث تطلع الشمس إلى حيث تغرب ، فهو قوله : حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ إلى قوله عَذاباً نُكْراً - قال - في النار ، فجعل ذو القرنين بينهم بابا من نحاس وحديد ، وزفت وقطران ، فحال بينهم وبين الخروج » . ثمّ قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس منهم رجل يموت حتى يولد له من صلبه ألف ولد ذكر - ثمّ قال - هم أكثر خلق خلقوا بعد الملائكة » « 1 » . وسئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن ذي القرنين ، أنبيّا كان أم ملكا ؟ فقال : « لا نبيّ ولا ملك ، بل إنما هو عبد أحب اللّه فأحبّه ، نصح للّه فنصح له ، فبعثه اللّه إلى قومه ، فضربوه على قرنه الأيمن ، فغاب عنهم ما شاء اللّه أن يغيب ، ثمّ بعثه الثانية ، فضرب على قرنه الأيسر فغاب عنهم ما شاء اللّه
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 40 .