الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
274
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أنه ليس منها ، فلمّا أمر بالسجود كان منه الذي كان » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أمر اللّه إبليس بالسجود لآدم مشافهة . فقال : وعزّتك لئن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدها خلق من خلقك » « 2 » . وفي رواية أخرى ، عن هشام ، عنه عليه السّلام : « ولما خلق اللّه آدم عليه السّلام قبل أن ينفخ فيه الروح كان إبليس يمر به فيضربه برجله فيدبّ ، فيقول إبليس : لأمر ما خلقت » « 3 » . وقد تقدّمت الروايات في سورة البقرة بما فيه مزيد على ما ها هنا « 4 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 51 ] ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 ) [ سورة الكهف : 51 ] ؟ ! الجواب / قال محمد بن مروان ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللهمّ أعزّ الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطّاب » ؟ فقال : « يا محمد ، قد - واللّه - قال ذلك ، وكان عليّ أشدّ من ضرب العنق » . ثم أقبل عليّ فقال : « هل تدري ما أنزل اللّه يا محمد » ؟ قلت : أنت أعلم ، جعلت فداك ، قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في دار الأرقم ، فقال : اللهم أعزّ الإسلام ، بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطّاب ، فأنزل اللّه : ما
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 328 ، ح 36 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 328 ، ح 37 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 328 ، ح 38 . ( 4 ) تقدّمت الروايات في تفسير الآية ( 34 ) من سورة البقرة .