الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

270

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 44 ] هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً ( 44 ) [ سورة الكهف : 44 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « هي ولاية علي عليه السّلام هي خير ثوابا وخير عقبا » « 1 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 45 ] وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 45 ) [ سورة الكهف : 45 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه ) : ثم أمر سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أن يضرب المثل للدنيا ، تزهيدا فيها ، وترغيبا في الآخرة ، فقال : وَاضْرِبْ يا محمد لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ أي : نبت بذلك الماء نبات التف بعضه ببعض ، يروق حسنا وغضاضة . . . فَأَصْبَحَ هَشِيماً أي : كسيرا مفتتا تَذْرُوهُ الرِّياحُ فتنقله من موضع إلى موضع ، فانقلاب الدنيا كانقلاب هذا النبات وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً أي : قادرا لا يجوز عليه المنع . قال الحسن : أي كان اللّه مقتدرا على كل شيء قبل كونه . قال الزجاج : وتأويله إن ما شاهدتم من قدرته ، ليس بحادث ، وأنه كذلك كان لم يزل ، هذا مذهب سيبويه . وقيل : إنه إخبار عن الماضي ، ودلالة على المستقبل ، وهذا المثل إنما هو للمتكبرين الذين اعتوروا بأموالهم ، واستنكفوا عن مجالسة فقراء المؤمنين ، أخبرهم اللّه سبحانه أن ما كان من الدنيا لا يرد اللّه سبحانه به ، فهو كالنتت

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 296 ، ح 6 .