الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

266

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 28 ] وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) [ سورة الكهف : 28 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليهما السّلام في قوله : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ، قال : « إنّما عنى بها الصلاة » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : فهذه الآية : نزلت في سلمان الفارسي ، كان عليه كساء فيه يكون طعامه وهو دثاره ورداؤه ، وكان كساء من صوف ، فدخل عيينة بن حصن « 2 » على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلمان عنده ، فتأذّى عيينة بريح كساء سلمان ، وقد كان عرق فيه وكان يومئذ شديد الحرّ ، فعرق في الكساء ، فقال : يا رسول اللّه ، إذا نحن دخلنا عليك فأخرج هذا وحزبه من عندك ، فإذا نحن خرجنا فأدخل من شئت ، فأنزل اللّه : وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وهو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري « 3 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 29 إلى 31 ] وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 29 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 )

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 326 ، ح 25 . ( 2 ) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ، يكنى أبا مالك ، أسلم بعد الفتح ، وكان من المؤلفة قلوبهم ومن الأعراف الجفاة ، انظر أسد الغابة ج 4 ، ص 166 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 34 .