الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

242

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المخافتة : ما دون سمعك ، والجهر : أن ترفع صوتك شديدا » « 1 » . وقال جابر سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تفسير هذه الآية في قول اللّه وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا . قال : « لا تجهر بولاية عليّ عليه السّلام فهو الصلاة ، ولا بما أكرمته به حتى آمرك به ، وذلك قوله : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ، وأمّا قوله : وَلا تُخافِتْ بِها فإنّه يقول : ولا تكتم ذلك عليّا عليه السّلام ، يقول : أعلمه بما أكرمته به ، فأمّا قوله : وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ، يقول : تسألني أن آذن لك أن تجهر بأمر عليّ عليه السّلام ، بولايته . فأذن له بإظهار ذلك يوم غدير خمّ ، فهو قوله يومئذ : اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » « 2 » . * س 56 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 111 ] وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) [ سورة الإسراء : 111 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : لم يذلّ فيحتاج إلى وليّ ينصره « 3 » . قال الباقر عليه السّلام : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد فقد رجلا ، فقال : ما أبطأ بك عنّا ؟ فقال : السّقم والعيال . فقال : ألا أعلمك بكلمات تدعو بهنّ ، ويذهب اللّه عنك السّقم وينفي عنك الفقر ؟ تقول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، توكّلت على الحيّ الذي لا يموت ، والحمد للّه الذي لم يتّخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له وليّ من الذلّ وكبّره تكبيرا » « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 319 ، ح 178 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 319 ، ح 180 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 30 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 320 ، ح 181 .