الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

24

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 27 ] يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 ) [ سورة إبراهيم : 27 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ الميت إذا أخرج من بيته شيّعته الملائكة إلى قبره يترحّمون عليه ، حتّى إذا انتهي به إلى قبره ، قالت الأرض له : مرحبا بك وأهلا وسهلا ، واللّه لقد كنت أحبّ أن يمشي علي مثلك ، لا جرم لترى ما أصنع بك ، فيوسّع له مدّ بصره ، ويدخل عليه في قبره قعيدا القبر منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه ، فيقعدانه فيسألانه ، فيقولان له : من ربّك ؟ فيقول : اللّه . فيقولان : وما دينك ؟ فيقول : الإسلام . فيقولان : ومن نبيّك ؟ فيقول : محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقولان : ومن إمامك ؟ فيقول : عليّ . فينادي مناد من السماء : صدق عبدي ، أفرشوا له في القبر من الجنّة ، وألبسوه من ثياب الجنّة ، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنّة ، حتّى يأتينا وما عندنا خير له . ثمّ يقولان له : نم نومة العروس ، نم نومة لا حلم فيها . وإن كان كافرا ، أخرجت له ملائكة يشيّعونه إلى قبره يلعنونه ، حتى إذا انتهى إلى الأرض ، قالت الأرض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما واللّه لقد كنت أبغض أن يمشي عليّ مثلك ، لا جرم لتريّن ما أصنع بك اليوم ، فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه . ويدخل عليه ملكا القبر ، وهما قعيدا القبر منكر ونكير » . قال : قلت له : جعلت فداك ، يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة ؟ فقال : « لا . فيقعدانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ، [ فيقولان : لا دريت ، فما دينك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ] . ويتلجلج لسانه فيقولان : لا دريت ، فمن نبيّك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ، ويتلجلج لسانه . فيقولان : لا دريت . فينادي مناد . من السماء : كذب عبدي ، افرشوا له في قبره من النار ، وألبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له