الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
220
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً معناه : وإذا أصابه المحنة والشدة والفقر ، لم يصبر ، وكان قنوطا من رجاء الفرج من اللّه تعالى ، بخلاف المؤمن الذي يرجو الفرج والروح ، فيكون المراد بالآية خاصا ، وإن كان اللفظ عاما . وسمى الأمراض والبلايا شرا ، لكونها شرا عند الكافر من حيث لا يرجو ثوابا ، ولا عوضا ، ولأن الطباع تنفر عنها ، وتكرهها ، وإلا فهي في الحقيقة صلاح ، وحكمة ، وصواب « 1 » . * س 45 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 84 ] قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 ) [ سورة الإسراء : 84 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « النيّة أفضل من العمل ، ألا وإنّ النيّة هي العمل ، ثم قرأ قوله عزّ وجلّ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ يعني على نيّته » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّما خلّد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللّه أبدا ، وإنّما خلّد أهل الجنة في الجنّة لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبدا ، فبالنيّات خلّد هؤلاء وهؤلاء » . ثمّ تلا قوله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ قال : « على نيّته » « 3 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 286 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 13 ، ح 4 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 69 ، ح 5 .