الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

198

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً . ثمّ قال لهم : قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ والنغض : تحريك الرأس وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً « 1 » . وقال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الخلق الذي يكبر في صدوركم : الموت » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « جاء أبيّ بن خلف ، فأخذ عظما باليا من حائط ، ففته ، ثمّ قال : يا محمّد ، إذا كنّا عظاما ورفاتا أئنّا لمبعوثون ؟ ! فأنزل اللّه مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ « 3 » » « 4 » . * س 26 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 52 ] يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ( 52 ) [ سورة الإسراء : 52 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ معناه : عسى أن يكون بعثكم قريبا أيها المشركون ، يوم يدعوكم من قبوركم إلى الموقف على ألسنة الملائكة ، وذلك عند النفخة الثانية ، فيقولون : أيتها العظام النخرة ، والجلود البالية ! عودي كما كنت . فتستجيبون مضطرين بحمده أي : حامدين للّه على نعمه ، وأنتم موحدون . وهذا كما يقول القائل جاء فلان بغضبه أي : جاء غضبان . وقيل : معنى تستجيبون بحمده : إنكم تستجيبون معترفين بأن الحمد للّه على نعمه ، لا

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 20 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 21 . ( 3 ) يس : 78 - 79 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 296 ، ح 89 .