الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
196
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجدار هو تسبيحه » « 1 » . * س 24 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 45 إلى 46 ] وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ( 45 ) وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ( 46 ) [ سورة الإسراء : 46 - 45 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً يعني يحجب اللّه عنك الشياطين وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أي غشاوة أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً يعني صمما . قال : قوله : وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا تهجّد بالقرآن تستمع له قريش لحسن صوته « 2 » ، وكان إذا قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * فرّوا عنه « 3 » . قال زيد بن علي : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فذكر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * فقال : « تدري ما نزل في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؟ * » فقلت : لا ، فقال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان يصلّي بفناء الكعبة فرفع صوته ، وكان عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وجماعة منهم يسمعون قراءته - قال وكان يكثر قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * فيرفع بها صوته - قال - فيقولون : إنّ محمّدا ليردّد اسم ربّه تردادا ، إنّه ليحبّه ، فيأمرون من يقوم فيستمع إليه ، ويقولون : إذا جاز بِسْمِ *
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 293 ، ح 79 . ( 2 ) في « ط » : قراءته . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 20 .