الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

188

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

مكتل « 1 » فيه تمر ، فملأ يده فناوله ، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ، ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ، ثم جاء آخر [ فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ، ثمّ جاء آخر ] فقال : « اللّه رازقنا وإيّاك » . ثمّ قال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلّا أعطاه ، فأرسلت إليه امرأة ابنا لها ، فقالت : انطلق إليه فاسأله ، فإن قال لك : ليس عندنا شيء ، فقل : أعطني قميصك - قال - فأخذ قميصه فرمى به إليه ، فأدّبه اللّه تبارك وتعالى على القصد فقال : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » « 2 » . وقال عليه السّلام : « المحسور : العريان » « 3 » وقال عليه السّلام : « الإحسار : الفاقة » « 4 » وروي أنه عليه السّلام قال : « الإحسار : الإقتار » « 5 » . * س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 30 ] إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 30 ) [ سورة الإسراء : 30 ] ؟ ! الجواب / قال السيد الطباطبائي : ظاهر السياق أن الآية في مقام التعليل لما تقدم في الآية السابقة من النهي عن الإفراط والتفريط في إنفاق المال وبذله . والمعنى : أن هذا دأب ربك وسنته الجارية يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر

--> ( 1 ) المكتل : شبه الزنبيل ، يسع خمسة عشر صاعا . « الصحاح - كتل - ج 5 ، ص 1809 » . ( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 55 ، ح 7 . ( 3 ) الكافي : ج 4 ، ص 55 ، ح 6 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 18 . ( 5 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 289 ، ح 61 .