الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
186
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من صلّى أربع ركعات ، فقرأ في كلّ ركعة خمسين مرّة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كانت صلاة فاطمة عليها السّلام ، وهي صلاة الأوّابين » « 1 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 26 إلى 28 ] وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ( 27 ) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ( 28 ) [ سورة الإسراء : 28 - 26 ] ؟ ! الجواب / قال الرضا عليه السّلام : « قوله تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ خصوصيّة خصّهم اللّه العزيز الجبّار بها ، واصطفاهم على الأمّة - قال - فلمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ادعوا لي فاطمة ، فدعيت له ، فقال : يا فاطمة . قالت : لبّيك يا رسول اللّه . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذه فدك وهي ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وهي لي خاصّة دون المسلمين ، وقد جعلتها لك لما أمرني اللّه تعالى به ، فخذيها لك ولولدك » « 2 » . وقال عبد الرحمن بن الحجّاج : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله : وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ، قال : « من أنفق شيئا في غير طاعة اللّه فهو مبذّر ، ومن أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد » « 3 » . وقال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في قوله وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ،
--> ( 1 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 286 ، ح 44 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 356 ، ح 1560 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 233 ، ح 1 . ( 3 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 288 ، ح 53 .