الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
183
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : قوله : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ - يعني أموال الدنيا - عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ - في الدنيا - ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ - في الآخرة - يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً يعني : يلقى في النار ، ثم ذكر من عمل للآخرة فقال : وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ثمّ قال قوله تعالى : كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ يعني : من أراد الدنيا وأراد الآخرة ، ومعنى نمدّ : أي نعطي وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً : أي ممنوعا . ثم قال : قوله تعالى : لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا أي في النار ، وهو مخاطبة للنبيّ والمعنى للناس ، قال : وهو قول الصادق عليه السّلام : « إن اللّه بعث نبيّه بإيّاك أعني واسمعي يا جارة » « 1 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 23 إلى 24 ] وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً ( 23 ) وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ( 24 ) [ سورة الإسراء : 24 - 23 ] ؟ ! الجواب / قال شيخ لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، فما القضاء والقدر ، اللذان ساقانا ، وما هبطنا واديا ولا علونا تلّة إلّا بهما . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الأمر من اللّه والحكم - ثمّ تلا هذه الآية - : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً أي أمر ربّك ألا تعبدوا إلا إيّاه وبالوالدين إحسانا » « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 17 . ( 2 ) التوحيد : ص 382 .