الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
174
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وآيات الأنبياء ، وإنّي مررت بعير لكم في موضع كذا وكذا ، وإذا لهم ماء في آنية فشربت منه وأهرقت باقي ذلك الماء ، وقد كانوا أضلّوا بعيرا لهم . فقال أبو جهل : قد أمكنتكم الفرصة من محمد ، سلوه كم الأساطين فيها والقناديل ؟ فقالوا : يا محمد ، إنّ ها هنا من قد دخل بيت المقدس ، فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه ؟ فجاء جبرئيل فعلّق صورة بيت المقدس تجاه وجهه ، فجعل يخبرهم بما يسألونه ، فلمّا أخبرهم ، قالوا : حتى تجيء العير ، ونسألهم عمّا قلت . فقال لهم : وتصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أحمر . فلمّا أصبحوا أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون : هذه الشمس تطلع الساعة ، فبينا هم كذلك إذ طلعت العير مع طلوع الشمس يقدمها جمل أحمر ، فسألوهم عما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : لقد كان هذا ، ضلّ جمل لنا في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماء وأصبحنا وقد أهرق الماء . فلم يزدهم ذلك إلا عتوّا » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لرجل سأله عن المساجد التي لها الفضل : فقال : « المسجد الحرام ، ومسجد الرسول » . قال الرجل قلت : والمسجد الأقصى ، جعلت فداك ؟ فقال : « ذاك في السماء ، إليه أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . فقال الرجل فقلت : « إنّ الناس يقولون : إنّه بيت المقدس ؟ فقال : « مسجد الكوفة أفضل منه » « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 13 . ( 2 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 279 ، ح 13 .