الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
153
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إلى الطريق الواضح . ثمّ قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وهي الحنيفيّة العشر التي جاء بها إبراهيم عليه السّلام : خمسة في البدن ، وخمسة في الرأس ، فأمّا التي في البدن : فالغسل من الجنابة ، والطّهور بالماء ، وتقليم الأظفار ، وحلق الشّعر من البدن ، والختان ، وأمّا التي في الرأس : فطمّ الشعر « 1 » ، وأخذ الشارب ، وإعفاء اللّحى والسواك ، والخلال ، فهذه لم تنسخ إلى يوم القيامة « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً . قال : « وذلك أنه كان على دين لم يكن عليه أحد غيره ، فكان أمة واحدة ، وأمّا قانِتاً : فالمطيع ، وأمّا حَنِيفاً : فالمسلم » « 3 » . * س 47 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 124 ] إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 ) [ سورة النحل : 124 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ : وذلك أنّ موسى أمر قومه أن يتفرّغوا إلى اللّه في كلّ سبعة أيّام يوما يجعله اللّه عليهم ، وهو الذي اختلفوا فيه « 4 » . * س 48 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 125 ] ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 125 ) [ سورة النحل : 125 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام أبو محمّد العسكري عليه السّلام : « قال الصادق عليه السّلام
--> ( 1 ) طمّ الشعر : جزّه أو قصّه . « مجمع البحرين - طمم - ج 6 ، ص 107 » . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 391 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 392 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 392 .