الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

139

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 34 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 91 إلى 96 ] وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 92 ) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 93 ) وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 94 ) وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 95 ) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) [ سورة النحل : 96 - 91 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لمّا نزلت الولاية ، وكان من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ : سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين . فقالوا : أمن اللّه ومن رسوله ؟ فقال : اللهمّ نعم ، حقّا من اللّه ومن رسوله . فقال : إنّه أمير المؤمنين وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، يقعده اللّه يوم القيامة على الصّراط ، فيدخل أولياءه الجنّة ، ويدخل أعداءه النار . وأنزل اللّه عزّ وجلّ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ يعني : قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اللّه ورسوله ، ثم ضرب لهم مثلا ، فقال : وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ » « 1 » . ثمّ قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 389 .