الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
129
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
سعيد ، فهذه آية التحريم ، وهي نسخت الآية الأخرى » « 1 » . * س 24 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 68 إلى 69 ] وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( 68 ) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 69 ) [ سورة النحل : 69 - 68 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله : وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ إلى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ : « فالنحل « 2 » : الأئمّة ، والجبال : العرب ، والشّجر : الموالي عتاقة ، وممّا يعرشون : يعني الأولاد والعبيد ممّن لم يعتق وهو يتولّى اللّه ورسوله والأئمّة . والثّمرات المختلف ألوانها : فنون العلم الذي قد يعلّم الأئمّة شيعتهم : فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ يقول : في العلم شفاء للناس ، والشيعة هم الناس ، وغيرهم اللّه أعلم بهم ما هم » . قال : « ولو كان كما يزعم أنّه العسل الذي يأكله الناس ، إذن ما أكل منه ولا شرب ذو عاهة إلّا برئ ، لقول اللّه : فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ ولا خلف لقول اللّه ، وإنّما الشفاء في علم القرآن ، لقوله : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ « 3 » فهو شفاء ورحمة لأهله لا شكّ فيه ولا مرية ، وأهله : أئمّة الهدى الذين قال اللّه : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا « 4 » » « 5 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 262 ، ح 40 . ( 2 ) قيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً أي : ( تزوج من قريش ) ( تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 264 ، ح 44 ) . ( 3 ) الإسراء : 82 . ( 4 ) فاطر : 32 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 263 ، ح 43 .